عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
275
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
ابن علي الشيرازي والبرهان العمادي وغيرهم وباشر في أول أمره صنعة الشهادة وجلس بمكتب العدل خارج باب النصر وولي إعادة العصرونية للبرهان العمادي ووظائف أخرى واستنيب في الدولة العثمانية كثيرا في فسوخ الأنكحة وجلس لتعاطي الأحكام الشرعية برهة من الزمان وكان يخدم العلماء ويبذل المال في خدمتهم وكان له تواضع طارحا للتكلف وتوفي بحلب في ذي الحجة ودفن بمقبرة السيد علي بالهزازة وما زال يقول في نزعه الله الله حتى مات وفيها شمس الدين محمد بن خليل بن علي بن عيسى بن أحمد بن صالح بن حميس ابن محمد بن عيسى بن داود بن مسلم الصمادي ثم الدمشقي القادري الشيخ الصالح المعتقد المسلك المربي ولي الله تعالى العارف به شيخ الطائفة الصمادية بالشام كان من أولياء الله تعالى تظهر منه في حال الذكر أمور خارقة للعادة وكانت عمامته وشده من صوف أحمر وله مجالسة حسنة وللناس فيه اعتقاد خصوصا أعيان الأروام وسافر إلى الروم واجتمع بالسلطان سليم فاعتقده اعتقادا زائدا وأعطاه قرية كتيبة رأس الماء ثم استقر الأمر على أن عين له قرية كنا كر تابع وادي العجم وغلالها إلى الآن تستوفيه الصمادية بعضه لزاوية الشيخ محمد المذكور بمحلة الشاغور وبعضه لذريته واشتهر أمره وأمر آبائه من قبل بدق الطبول عند هيمان الذاكرين واشتداد الذكر واستفتى فيه ابن قاضي عجلون والشمس بن حامد والبدر الغزي فأفتوا بإباحته قياسا على طبل الحجيج وطبل الحرب قال في الكواكب وبالجملة أن مجالسهم مهيبة عليها الوقار والأنس تخشع القلوب لسماع طبولهم وإنشادهم خالون عن التصنع واشتهرت عن بعض آباء صاحب الترجمة قصة عجيبة هي أن جماعة الصمادية كانوا يضربون الطبول قديما بين يدي الشيخ في حلقتهم يوم الجمعة بعد الصلاة فأمر بعض الحكام بمنعهم من ذلك فأخرج الطبل إلى خارج الجامع فدخل الطبل محمولا يضرب عليه ولا يرون له حاملا ولا عليه ضاربا واستمر في